صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

215

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

لا يمكن التفصي عنه الا بما حققناه فان حيثية سلب الحجرية عن الانسان لا يمكن ان يكون بعينها حيثية وجوده من حيث هو وجوده ولا أيضا وجود الحجر وهو ظاهر فلا بد من تركيب في المسلوب عنه كالانسان في مثالنا هذا حسب ما مر بيانه في مسألة توحيد الواجب تعالى وفي تحقيق ان البسيط يجب ان يكون كل الأشياء فحق الجواب عن هذا الاشكال ( 1 ) ( 2 ) ان صدق تلك السلوب كلها لكونها سلوب النقائص واعدام الاعدام يرجع إلى اثبات الوجود التام الكامل الذي هو منشا كل موجود وتمام كل كائن وغاية كل كمال فلا فقد هناك أصلا الا فقد الفقد ولا سلب الا سلب السلب وهو نفس الوجود الواجب الأحد التام .

--> ( 1 ) هو حصول الكثرة من وجهين أحدهما من جهة تعدد السلوب وثانيهما من جهة السلب والاثبات وأريد دفعه بشعبتيه والا فالاشكال الذي أورده الامام هو كثره السلوب س قده ( 2 ) هذا في الحقيقة جواب عن قبل المحقق الطوسي عن النقض التفصيلي الذي أورده على جوابه ومحصله ان السلوب التي في مورده تعالى ليست سلوبا حقيقية بحقيقة معنى السلب لأنها سلوب اعدام وسلب العدم في الحقيقة اثبات للوجود فهو في الحقيقة اثبات في صوره السلب إذ السلب سلب ايجاب المحمول على الموضوع ولا معنى لسلب الا الايجاب واما نقض الامام القاعدة بورود السلوب على الواحد فلا يندفع بهذا الجواب وانما يندفع بما دفع به المحقق الطوسي . والنظم الطبيعي في هذا البحث هو ان قول الإمام ان استدلال الشيخ لاثبات القاعدة بما استدل منقوض بالسلوب الكثيرة عن الواحد كقولنا هذا الشئ ليس بحجر وليس بشجر لجريان الحجة فيه ولازمه ان لا يسلب من الواحد الا واحد مدفوع بما ذكره المحقق ان السلب متوقف على امر آخر غير المسلوب عنه وهو المسلوب فليس بمعلول لواحد فهو خارج عن محل الكلام ومجرى البرهان . وأورد عليه المصنف بمنع توقف السلب على غير المسلوب عنه دائما كما في السلوب عن الواجب فالنقائص مسلوبه عنه وان لم تتحقق قبل السلب ودفعه بأنها ليست سلوبا حقيقية فإنما هي من قبيل سلب السلب الراجع إلى الايجاب وكلامنا في السلوب الحقيقية ط مد ظله .